المهندسون في العراق خريجون بلا امل وعاملون بلا مخصصات       خبراء : العراق حاليا من ابشع دول العالم تعاملا مع المعايير التناسبية طبيب نفساني لكل 100 نسمة وطبيب       الخميس المقبل آخر موعد لتسلم استمارات التقديم للراغبين بمرافقة قوافل الحجاج       فتح باب التسجيل على الوحدات السكنية التي ستنفذها وزارة الإعمار       البنك المركزي: السوق السوداء تهيمن على الاقتصاد العراقي       البيرقدار يكشف أسباب الـتأخير بإعدام سلطان هاشم وعبد حمود       المجلس الأعلى يهدد باللجوء للمحكمة الاتحادية إذا خالف دستور كردستان الدستور العراقي       تكريم الزميلة منى سعيد الطاهر       حمل عنوان (ارض الذهب كما رأيتها) اربيل تحتضن معرضا فوتوغرافيا للمصور فؤاد شاكر       قطار العمر    

الصفحة الرئيسية

محرك البحث





بحث متقدم

أعـــمــدة

 أزمة العراق: سباق السلطة ام الدولة!!!
د. ابراهيم بحر العلوم
 سوق مالية وهيئة مالية واوراق تجاريةوضاع الخيط والعصفور
3-3 د. سلام سميسم
 الإدارات المحلية
د. وائل عبد الطيف الفضل
 قراءات في قضايا المرأة
2-1 حسين درويش العادلي aladili_(at)_hotmail.com
 من الشروق الى السطوع :حزب الدعوة وإشكاليات التأسيس والإنتشار والسلطة
د. علي المؤمـن الحلقة السابعة
 مسؤولون وإعلام... دون أرقام !!
د.كامل القيّم
 الازمة الامريكية الايرانية وغلق مضيق هرمز
عامر عبد الجبار وزير النقل السابق
 سيكون خرابآ .... هذه الامة لا بد لها ان تأخذ درسا في التخريب
الدكتور نجم عباس العوادي
 الموازنة العراقية...ليس كل ما يلمع ذهبا..!!
علي بابان وزير التخطيط السابق
 عودة دكتاتور بغداد !
محمد محبوب
 (نحو خارطة تفكير عراقية لبناء الحكم الصالح)
الدكتور عامر حسن فياض
 متَى يَتَنَفَّسُ الصُّبْحُ ... ؟!
د. حقي الجبوري / أكاديمي ومراقب
 في إستراتيجية عمل وزارة الثقافة
طاهر ناصر الحمود وكيل وزير الثقافة القسم الاخير
 موازنة 2012: قضايا مالية/اقتصادية ومؤسسية في العراق
دكتور علي مرزا
 التغيير .. بين العقل والهدف والضمير
صادق الصافي sadikalsafy@yahoo.com

أهم الاخبار

  • المهندسون في العراق خريجون بلا امل وعاملون بلا مخصصات
  • خبراء : العراق حاليا من ابشع دول العالم تعاملا مع المعايير التناسبية طبيب نفساني لكل 100 نسمة وطبيب
  • كاركتير المواطن
  • المقام العراقي الاصيل ينازع الموت والثقافة العراقية تدعو لتسجيل النتاجات الحديثة واعادة احياء التراث
  • متابعة واتقان مسلسل ( مراد علم دار ) والتوجة للبحث عن اسكندر لقتله قادتهم الى الانتحار
  • "قتل وعقم ومصائب أخرى تهتم بها التابعة أم الصبيان"
  • ناشطة نسويه: البرلمانيات تكملة لأعداد وأصوات أحزابهن
  • النجف تعلن تأجيل افتتاح مشروع عاصمة الثقافة الإسلامية وطلبة الحوزة يصفون النجف خط احمر لا يجوز الوقو
  • بغداد: العقوبات ضد إيران مشكلة لنا
  • الصدر يطالب "المجاهدين" بالاستعداد للرد على "خروقات المحتلين"
  • الحزبان الرئيسان في كردستان العراق يتبادلان المناصب
  • «كتلة البيضاء» ترفض مقترح إعادة ترسيم حدود المحافظات
  • "مجاهد" يفتتح حفل إطلاق الحملة المصرية لدعم مكتبة "آشور" بالعراق
  • لبنان مع القمة في بغداد في حال الإجماع عليها
  • توتر الشرق الأوسط يؤدي إلى تقارب بين تركيا وأكراد العراق
  • أردوغان يشعر بالخوف ولم أتلق أموالاً من قطر والأسد أبلغني بخطوط حمراء إيرانية على «العراقية»
  • هل أضحت تركيا حصان كردستان العراق الرابح؟
  • " الفيسبوك " آلة تجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية "و إحداث الفوضى الخلاقة في مصر ورا
  • الحكومة تعطي الضوء الأخضر للعراقية بترشيح بدلاء عن الهاشمي والمطلك
  • العراقية : المالكي وعد وزرائنا الثلاثة بقرب أعطائه الضوء الأخضر لعودة بقية الوزراء لمهامهم
  • تسجيل الدخول

    المستخدم

    كلمة المرور

    القائمة البريدية

    الاحصائية


    عدد الزيارات : 10150197
    عدد الزيارات اليوم : 36779
    أكثر عدد زيارات كان : 99329
    في تاريخ : 20 /01 /2012




    جريدة المواطن » الأخبار » كتب


    بيت الحكمة:فضل العرب على حضارة الغرب

    الحلقة: ( 4)
    الكتاب: بيت الحكمة: فضل العرب على حضارة الغرب
    تأليف: جوناثان ليونز
    عرض ومناقشة: محمد الخولي
    الناشر: بلومز بري برس ـ نيويورك
    عدد الصفحات:246


    العصور الوسطى بين استنارة المسلمين والجهل الأوروبي

    ترصد هذه الحلقة ظاهرة التوازي بين تقسيم المؤلف دراسته حول الحضارة الإسلامية العربية حسب مواقيت الصلاة، وبين ما ذهب إليه العّلامة المصري الراحل أحمد أمين في تقسيمه دراسة "الحياة العقلية في الإسلام" إلى فجر وضحى وظُهْر، على نحو ما تقوله عناوين سلسلة أحمد أمين الشهيرة.
    وتتابع الحلقة بدايات تأسيس المجمع العلمي العباسي باسم "بيت الحكمة" على يد الخليفة المنصور، ومن ثم تطوره وازدهاره في عهد الخليفة المأمون، مع التركيز على الأخير الذي لم يكن مجرد حاكم تاريخي بقدر ما كان كذلك مفكرا ودارسا وحافظا لكتاب الله الكريم.
    نتابع مع مؤلف الكتاب في هذه الحلقة قصة وأعمال المستشرق المستعرب الانكليزيأديلارد الذي استبد به الشغف العلمي للاطلاع على نهضة العرب ـ المسلمين في أوائل العصور الوسطى. فقرر أن يزور أقطارهم شرقي البحر المتوسط، حيث أجاد اللغة العربية وعكف على ترجمة أهم الكتب والموسوعات العلمية، التي أبدعها صفوة المثقفين والعلماء العرب المسلمون، إلى اللغة اللاتينية.
    ويقارن المؤلف بين ما وصل إليه العالم العربي الإسلامي من تقدم حضاري واستنارة فكرية، وبين حالة الجهل والتخلف والظلام التي كانت مخيمة على أوروبا في تلك الفترة، مؤكداً على ما كان يردده المستعرب الإنجليزي قائلاً: "العرب هم أساتذتي".
    وفي إطار تحدث الكتاب عن تجربة الراهب الإنكليزي "أديلارد"، الذي انطلق مسافرا من مسقط رأسه في مدينة "باث" الإنكليزية، يشير إلى أنه تجّول في مناطق المشرق المسلم ابتداء من عام 1109 للميلاد. ويكاد القارئ يشعر أن "أديلارد" هو بطل الأحداث التي عمد المؤلف إلى سردها وتحليلها في الفصل الخامس من الكتاب.
    في سياق تناوله لجهود المستشرق والمستعرب أديلارد في منتصف الفصل المذكور، يقول المؤلف: قبل رحلة "أديلارد" بوقت طويل، وقبل حلوله في مدينة أنطاكية، التي كانت مركزا مزدهرا لترجمة علوم العصر من العربية إلى اللاتينية، كان الغرب الأوروبي واقعا بين براثن الجهل والفوضى والانغلاق الديني، مما عزله تماما عن قرون شهدت إنجازات التقدم في مجالات الفلسفة والعلوم.
    ومن هذا الجو الخانق لم تجد علوم الطبيعة من يدرسها أو يستكشفها، ولا من يضع جوانبها موضع البحث أو النقاش، بل كانت أي محاولة تبذل في هذا المضمار لا تلبث أن تدان بوصفها كفرا ورجسا من عمل الشيطان.
    هكذا ظلت أوروبا المسيحية في تلك الفترة من بدايات الظلام في القرون الوسطى لا تكاد تملك فهما يعتد به لقوانين الطبيعة المؤثرة على الإنسان، أو لأسباب تفشي الأوبئة التي تهلك الحرث والنسل، أو لقواعد الملاحة البحرية وفنونها، أو حتى لطرائق تحديد المواقيت الزمنية بالليل أو بالنهار. وكان القوم سائرين في تلك الغياهب المظلمة، لدرجة يمكن معها القول ان عالَم القرون الوسطى المسيحي كان ينزع إلى رؤية الكون بوصفه مكانا مخيفا مفزعا حالك الظلام.
    يقول المؤلف في هذا السياق: "الخرافة كانت هي المسيطرة". إلا أن هذا كله بدأ في التغير مع قيام الراهب أديلارد بترجمة واحد من أعظم المؤلفات العلمية في التاريخ وهو: النظام الرياضي لهندسة أقليدس

    مؤسس مدرسة الإسكندرية

    وبديهي أن العمل المذكور ينسب إلى الحكيم اليوناني الذي أنشأ مدرسة الإسكندرية نحو سنة 300 قبل الميلاد، وأسدى أيادي بيضاء إلى علوم الرياضيات والمنطق في حضارة اليونان العريقة. ولكن موسوعاته التي بلغ عددها 13 كتابا بعنوان "العناصر" لم تلق من أهل الغرب الأوروبي سوى النذر اليسير من الاهتمام المشوب بالجهل أو الإهمال.
    يقول مؤلف كتابنا: كان حظ إقليدس طيبا مع العرب الذين أدركوا بحق أهمية إنجازاته العلمية وأجادوا بكفاءة وإتقان دراسة موسوعة "العناصر" إلى جانب المجسطي في علوم الفلك، فضلا عن دراستهم المتعمقة لعلم الفلك عند الهنود وفلسفة الطبيعيات عند أرسطو، فجعلوا من هذه الحزمة الحكيمة المستنيرة حجر الزاوية لمشروعهم المعرفي في إطار الحضارة الإسلامية.
    تجدر الإشارة أيضا، كما ينبه المؤلف، إلى أن علماء العروبة والإسلام لم يظلوا على آثار العبقري الإغريقي أقليدس من منظور الانبهار أو التسليم: لقد درسوه وعمدوا إلى تصحيح ما وقع فيه من أخطاء..
    ولكنهم في كل حال أفادوا العلم الإنساني عندما أنجزوا ترجمة أقليدس من اليونانية إلى لغتهم العربية وبهذا توفرت لحكيم اليونان ترجمتان "عباسيتان" كما يعبر مؤلف كتابنا..
    وكان العمل الأول من إنجاز العالم المسلم "الحجاج" الذي أكمل ترجمة كاملة لموسوعة أقليدس ثم وضع موجزاً ملحقاً بها وتم هذا العمل بتكليف مباشر من الخليفة عبدالله المأمون.
    أما الترجمة الثانية فقد وضعها عالم آخر هو ثابت بن قّرة (عام 901 للميلاد) وتتميز بأنها أدق وأوفى من حيث الالتزام بالأصل اليوناني فضلا عما قام به المترجم من تحرير وتنقيح للعمل المترجَم حيث كان ثابت بن قرة يعمل باحثا في سلك "بيت الحكمة" الذي كان، كما أسلفنا، بمثابة أكاديمية البحث العلمي في بغداد العباسية.
    بعدها وكما يقول مؤلفنا أصدر العلماء العرب والمسلمون عشرات من التعليقات على كتاب هندسة أقليدس كما ترجموا إلى لغتهم عددا آخر من كتب الحكيم اليوناني
    .
    فضل الترجمة العربية

    وقد نضيف في معرض التعليق أنه لولا هذه الترجمات من اليونانية إلى العربية ما حظيت البشرية عبر ما جاء بعد ذلك من عصور بالإبقاء على هذه الكنوز من الإبداع الإنساني التي نجمت عن حضارة ومبدعي ومفكري اليونان، وهو ما اعترفت به مجامع الغرب المنصف حين أقرت بفضل الحضارة العربية في ترجمة كنوز اليونان واللاتين إلى لغتهم..
    ومن ثم حفظتها عبر مراحل الزمن إلى أن بدأ الأوروبيون مع انقضاء العصور الوسطى في ترجمة تلك الكلاسيكيات الثمينة من العربية إلى اللاتينية والى عدد من لغات أوروبا الحديثة (الإنجليزية ? الفرنسية) وكان في ذلك تباشير المرحلة الواعدة التي أطلقوا عليها اسم "الرينسانس" بمعنى الإحياء أو الانبعاث أو هي عصر النهضة الأوروبية التي كانت مقدمة منطقية وإرهاصا مبشرا بإنجازات الغرب في العصر الحديث.
    في نفس السياق يعود مؤلف الكتاب إلى جهود "أديلارد" وخاصة في ترجمته الخطيرة لواحد من أهم كتب الرياضيات في تاريخ الحضارة الإسلامية وهو كتاب الخوارزمي بعنوان "زيج السندبند" عن الجداول الرياضية.
    وفي كل حال فقد أفضى هذا الشغف من جانب الرحالة الإنجليزي المثقف إلى أن أولى اهتماما متزايدا بهذه الإنجازات العلمية التي حققتها حضارة العرب والمسلمين بعامة وهو ما عبرت عنه سطور دراسته الحافلة التي حملت عنوان "قضايا في العلوم الطبيعية" وهي التي حفلت بعبارات أعرب فيها أديلارد عن امتنانه ? شأن كل دارس محترم ? لمن سبقه ولمن ترجم واستوعب دراساتهم من علماء ومفكري الإسلام والعروبة. وعلى سبيل المثال يقطف كتابنا من هذه العبارات ما يلي على لسان أديلارد: "ويقول أساتذتي العرب".
    بل يبدو أن رحلة أديلارد، الراهب الإنكليزي المثقف، إلى بلدان المشرق الإسلامي، دفعته إلى نوع من المقارنة التي يسجلها كتابنا بين حال التحضر الذي لمسه في بلاد الإسلام في القرن الثاني عشر وحال التدهور الذي كانت عليه إنكلترا نفسها وهي وطنه الأم كما سلف إيضاحه مخالطيه ورفاقه. طرح مقارنة بين حال الشرق العربي المسلم وأحوال المجتمع الإنكليزي وقتئذ فقال:
    في مجتمعنا (الإنكليزي) وجدت الأمراء برابرة ورجال الدين منافقين والقضاة مرتشين والكبار كذابين والأصدقاء حاقدين. وعندما سألوه عن سبل الحل أو العلاج الناجع لهذا كله أجاب أديلارد قائلاً: إنها المعرفة وهي الكفيلة بتقويم الأخلاق.
    ويعلق مؤلفنا قائلاً: لقد أصبح أديلارد مواطنا عالميا (بعد رحلته في ربوع الإسلام): راحت إذن شخصية الوجيه الريفي الأمثل، وحلت محلها شخصية الإنسان الذي يؤرقه القلق واللهفة إلى العلم والمعرفة، فهو لا ينفك باحثا عن الحقيقة العلمية بغير هوادة، وهو ما أفضى به إلى رفض الفساد الثقافي والغرور البشري والفكر الجامد المتخلف الذي كان مخيما على أقطار الغرب قرونا طويلة.
     
    مقالة في الإسطرلاب

    بيد أن أديلارد لم يقتصر على الترجمة أو التأليف في العلوم النظرية أو المباحث الفلسفية، فمؤلف كتابنا يسجل أنه وضع مقالة مهمة بشأن ناحية عملية، أو فلنقل بخصوص آلية تكنولوجية كان لها أهميتها بالنسبة للعالم كله منذ أيام العصور الوسطى وما بعدها.
    والمقالة تحمل العنوان التالي: عن استعمال الإسطرلاب وهي الآلة التي توصل إليها علماء الفلك والرياضيات المسلمون منذ أيام "بيت الحكمة" لقياس ارتفاعات الأجرام السماوية. وجاءت المقالة المذكورة ? كما يوضح كتابنا ? كي تقدم علم الأجرام السماوية ورصدها ومتابعتها ولأول مرة في العالم اللاتيني، ولكن من خلال دراسة متسقة وأسلوب يحاول الالتصاق بالتحليل العلمي بعيدا عن الخرافات.
    ومن خلال المقالة أيضاً أنهى أديلارد المقولة العتيقة التي سبق وروج لها العالم الإشبيلي ايزادور بأن "الأرض مسطحة". وبدأ أدريلارد يقول لقومه أنه تعلم من أساتذته العرب والمسلمين أن الكون لا يتخذ شكلا مربعا، ولا مستطيلا، ولكنه يتخذ شكل النطاق الدائري.
    ويقول المؤلف في هذا السياق: كان لتجربة أديلارد في مضمار العلوم العربية الفضل في رسم صورته وإقرار مكانته بوصفه عالِمَا يحظى بالاحترام ومثقفا سياسيا متمكنا ومتمرسا لدى عودته إلى وطنه الأم في إنجلترا، حيث كانت سيرته ورحلاته مصدر إلهام لعدد من المثقفين الذين شجعتهم أيضاً روح المغامرة ومن ثم اتبع بعضهم خطوات اديلارد نفسه كي يستزيدوا من علوم العرب في العالم الإسلامي في كل شيء، ابتداء من علم الفلك وليس انتهاء بعلم الحيوان.

    عن الملك ـ الفيلسوف

    ويضيف المؤلف قائلاً في نهاية الفصل السادس من كتابنا: عمد أديلارد إلى استثمار مكانته في بلاط ملك إنكلترا، هنري الثاني وفي هذا المجال أفاض في الإحالة إلى كتاباته ومعارفه التي ثقفها عن أهل العالم الإسلامي الناطقين باللغة العربية.. وليس صدفة أن يسدي مشورته إلى الملك الإنكليزي قائلاً إن مملكته في المستقبل لابد وأن تكون نموذجا راديكاليا لما يجب أن تكون عليه السياسة والحكم..
    بمعنى أن يحكمها ملك ? فيلسوف أو هو الفيلسوف ? الملك. لماذا؟ لأن الفلاسفة يا مولاي هم الذين ينطقون بالحق ويسيرون على هدى من العدل والعقل، ومن ثم تكون مملكتك ? يا صاحب الجلالة (هنري الثاني) متسامحة مع كافة الأديان والعقائد، وعليها ? يضيف أديلارد، أن تعترف بمكانة العرب بفضل ما تضمه مجتمعاتهم من مفكرين وعلماء.
    وهكذا تكلم المثقف الإنكليزي الذي بدأ راهبا واختتم حياته مفكرا ومترجما وناصحا للملوك. وكما أسلفنا القول، فقد كانت سيرة "أديلارد أوف باث" مصدر إلهام لكثير ممن نسجوا على منواله ممن يصفهم كتابنا مع بدايات الفصل السابع بأنهم رواد الدراسات العربية، (ستوديا أرابوم كما كانوا يعرفونها باللاتينية)، وهم علماء الغرب الذين شرعوا مع العصور الوسطى في التجوال عبر أراضي الأندلس الإسبانية المسلمة آنذاك.
    إضافة إلى جزيرة صقلية (حيث عاش الإدريسي مثقفا وأستاذا لعلم الجغرافيا) ثم جنوب إيطاليا. وكان رائدهم وقتئذ قد التمس المؤلفات المستجّدة التي طرحها المسلمون في ميادين الفلسفة والآداب والعلوم الطبيعية ـ التطبيقية.
    وحتى بعد الحروب التي استرد بها الفرنجة الأوروبيون إسبانيا، وحتى بعد الغزوات الاستعمارية الأوروبية التي رفعت شعار الصليب، فضلا عن وقائع التبادل التجاري بين أوروبا وبين العالميْن العربي والإسلامي، كانت عيون الغرب مسلطة، كما يشير المؤلف، على كنوز المكتبات العربية ولاسيما في مناطق إسبانيا ? الأندلس الإسلامية سابقا.
    يواصل المؤلف تحليله قائلاً: بعد سقوط غرناطة في يد جيوش ايزابيللا وفرديناند عام 1492، شهدت تلك المناطق سلوكيات أقرب ما تكون إلى ظاهرة "حمى البحث عن الذهب" التي شهدتها أميركا خلال القرن التاسع عشر.
    بمعنى ذلك التسابق اللاهث إلى حد التكالب على الفوز بغنائم (هي مناجم الذهب في الحالة الأميركية)، فيما كانت تتمثل في الفوز بكنوز الحضارة العربية ـ الإسلامية التي ازدهرت في الأندلس من دراسات وكتب ورسائل وتقنيات، وهي الظاهرة التي يعبر عنها المؤلف حرفيا في العبارات التالية: كان شباب العلماء (الأوروبيون) يندفعون لاهثين إلى بقاع شتى كي يكشفوا عن النصوص العربية، ويسارعوا من فورهم لترجمتها إلى اللغة اللاتينية قبل أن يفوز بهذه الغنيمة أنداد لهم أو منافسون.
    وفي المحصلة تسارعت وتيرة هذه الترجمة من العربية إلى اللاتينية بحكم هذا الحماس المندفع. على أن هذه الكنوز التي وجدها المغامرون من شباب المثقفين والعلماء الأوروبيين كانت تدين بوجودها في الأندلس للأعراف والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والفكرية العريقة التي وضع أسسها حاكم إسبانيا المسلم العظيم عبدالرحمن.

    شارك بالموضوع على الفيس بوك



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    TO  cool  dry 
    عربي  mad  ohmy 
    huh  sad  smile 
    wub 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :



    تصويت

    برايك وفق اي النتائج سيخرج المؤتمر الوطني المزمع انعقاده لحل الازمة السياسية في العراق ؟
    حلول توافقية
    حلول جذرية

    نتائج التصويت
    الأرشيف

    أبــــواب

     تدخل دول الجوار في العر اق
    ماجد زيدان ssabdula_(at)_yahoo.com
     في انتظار السيستاني
    نبيل ياسين
     الحوار :الأسلوب القرآني للوصول إلى الحقيقة
    السيدحسن عز الدين بحر العلوم
     العراق - من جملة جغرافية إلى رطانة سياسية
    المسؤول والمذنب في دولة السؤال د.علي السعدي
     امام الفقهاء الصادق (ع) دراميا
    عبد العليم البناء Albanaa2007_(at)_yahoo.com
     ازمة المياه.. واي عراق سنكون بعد الرافدين.. البصرة.. هل تنقذنا مياهها،كما ينقذنا نفطها؟
    عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق
     دور المهندس في عراق اليوم
    المهندس شروان كامل الوائلي
     قانون مكافحة البغاء رقم (8) لسنة ( 1988 ) المعدل
    الباحثة/ د. فائزة باباخان
     انفعالية المثقف بشؤون السياسة
    إبراهيم الغالبي
     مهنة شرقية
    بقلم: ميديا كدّو menageddo@yahoo.com
     دوري المظاليم هل يتواصل ؟
    جواد كاظم الخرسان J_alkhirsan_(at)_yahoo.com
     استقراء لمضمون الرسالة الامريكية الثالثة الى ايران
    باسم العوادي Basim_alawadi@hotmail.co.uk
     (أحمد جعفر) جندي مجهول في إنفجار مكتب هيئة النزاهة
    بقلم/ د. ميرزا حسن دنايي dinnayi @ gmail.com
     العراق وشبح الازمة القادمة... رسالة من مضيق هرمز
    أ.م.د. جواد كاظم البكري
     كيانات المكونات ومأزق الديمقراطية في العراق
    ضياء الجصاني*
     في بيانات علم الاحصاء
    د. عبير عبد الامير عبد النبي الحميري دكتوراه احصاء تطبيقي

    إقرأ أيضاً

      السلــــــــــــــــــــــطة والعنف في الغرب الإسلامي

      ربيع الثورات يعيد العراق إلى خريطة العالم العربي

      الكتابات المُعَمَّاة في الحضارة المصرية القديمة

      توظيف التراث في المسرح العربيّ

      قراءة لكتاب: السياسة التركية تجاه منطقة الخليج العربي منذ عام1991 وافاقها المستقبلية

      وعد بلفور.. جذور الصراع العربي الإسرائيلي

      كتاب - بيت الحكمة: فضل العرب على حضارة الغرب

      بيت الحكمة:فضل العرب على حضارة الغرب

      بيت الحكمة:فضل العرب على حضارة الغرب

      بيت الحكمة: فضل العرب على حضارة الغرب

    زوار الموقع