الاديب : لابد من ايجاد حكومة اغلبية تراعي في طريقة تعاملها مع الاخرين حقوق الاقليات       المهندسون في العراق خريجون بلا امل وعاملون بلا مخصصات       خبراء : العراق حاليا من ابشع دول العالم تعاملا مع المعايير التناسبية طبيب نفساني لكل 100 نسمة وطبيب       الخميس المقبل آخر موعد لتسلم استمارات التقديم للراغبين بمرافقة قوافل الحجاج       فتح باب التسجيل على الوحدات السكنية التي ستنفذها وزارة الإعمار       البنك المركزي: السوق السوداء تهيمن على الاقتصاد العراقي       البيرقدار يكشف أسباب الـتأخير بإعدام سلطان هاشم وعبد حمود       المجلس الأعلى يهدد باللجوء للمحكمة الاتحادية إذا خالف دستور كردستان الدستور العراقي       تكريم الزميلة منى سعيد الطاهر       حمل عنوان (ارض الذهب كما رأيتها) اربيل تحتضن معرضا فوتوغرافيا للمصور فؤاد شاكر    

الصفحة الرئيسية

محرك البحث





بحث متقدم

أعـــمــدة

 أزمة العراق: سباق السلطة ام الدولة!!!
د. ابراهيم بحر العلوم
 سوق مالية وهيئة مالية واوراق تجاريةوضاع الخيط والعصفور
3-3 د. سلام سميسم
 الإدارات المحلية
د. وائل عبد الطيف الفضل
 قراءات في قضايا المرأة
2-1 حسين درويش العادلي aladili_(at)_hotmail.com
 من الشروق الى السطوع :حزب الدعوة وإشكاليات التأسيس والإنتشار والسلطة
د. علي المؤمـن الحلقة السابعة
 مسؤولون وإعلام... دون أرقام !!
د.كامل القيّم
 الازمة الامريكية الايرانية وغلق مضيق هرمز
عامر عبد الجبار وزير النقل السابق
 سيكون خرابآ .... هذه الامة لا بد لها ان تأخذ درسا في التخريب
الدكتور نجم عباس العوادي
 الموازنة العراقية...ليس كل ما يلمع ذهبا..!!
علي بابان وزير التخطيط السابق
 عودة دكتاتور بغداد !
محمد محبوب
 (نحو خارطة تفكير عراقية لبناء الحكم الصالح)
الدكتور عامر حسن فياض
 متَى يَتَنَفَّسُ الصُّبْحُ ... ؟!
د. حقي الجبوري / أكاديمي ومراقب
 في إستراتيجية عمل وزارة الثقافة
طاهر ناصر الحمود وكيل وزير الثقافة القسم الاخير
 موازنة 2012: قضايا مالية/اقتصادية ومؤسسية في العراق
دكتور علي مرزا
 التغيير .. بين العقل والهدف والضمير
صادق الصافي sadikalsafy@yahoo.com

أهم الاخبار

  • الاديب : لابد من ايجاد حكومة اغلبية تراعي في طريقة تعاملها مع الاخرين حقوق الاقليات
  • المهندسون في العراق خريجون بلا امل وعاملون بلا مخصصات
  • خبراء : العراق حاليا من ابشع دول العالم تعاملا مع المعايير التناسبية طبيب نفساني لكل 100 نسمة وطبيب
  • كاركتير المواطن
  • المقام العراقي الاصيل ينازع الموت والثقافة العراقية تدعو لتسجيل النتاجات الحديثة واعادة احياء التراث
  • متابعة واتقان مسلسل ( مراد علم دار ) والتوجة للبحث عن اسكندر لقتله قادتهم الى الانتحار
  • "قتل وعقم ومصائب أخرى تهتم بها التابعة أم الصبيان"
  • ناشطة نسويه: البرلمانيات تكملة لأعداد وأصوات أحزابهن
  • النجف تعلن تأجيل افتتاح مشروع عاصمة الثقافة الإسلامية وطلبة الحوزة يصفون النجف خط احمر لا يجوز الوقو
  • بغداد: العقوبات ضد إيران مشكلة لنا
  • الصدر يطالب "المجاهدين" بالاستعداد للرد على "خروقات المحتلين"
  • الحزبان الرئيسان في كردستان العراق يتبادلان المناصب
  • «كتلة البيضاء» ترفض مقترح إعادة ترسيم حدود المحافظات
  • "مجاهد" يفتتح حفل إطلاق الحملة المصرية لدعم مكتبة "آشور" بالعراق
  • لبنان مع القمة في بغداد في حال الإجماع عليها
  • توتر الشرق الأوسط يؤدي إلى تقارب بين تركيا وأكراد العراق
  • أردوغان يشعر بالخوف ولم أتلق أموالاً من قطر والأسد أبلغني بخطوط حمراء إيرانية على «العراقية»
  • هل أضحت تركيا حصان كردستان العراق الرابح؟
  • " الفيسبوك " آلة تجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية "و إحداث الفوضى الخلاقة في مصر ورا
  • الحكومة تعطي الضوء الأخضر للعراقية بترشيح بدلاء عن الهاشمي والمطلك
  • تسجيل الدخول

    المستخدم

    كلمة المرور

    القائمة البريدية

    الاحصائية


    عدد الزيارات : 10152359
    عدد الزيارات اليوم : 38941
    أكثر عدد زيارات كان : 99329
    في تاريخ : 20 /01 /2012




    جريدة المواطن » الأخبار » لقاءات وحوارات


    عتبي على المالكي هاجم الجميع واعتبرهم كل في موقعه متآمرا وخادعا للشعب العراقي ولم يبريْ احدا سوى نف

    اجرت جريدة العدالة مقابلة مع السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية، وقد خص النائب النائب مشكوراً جريدتنا المواطن بنسخة منها لتنشر بالتزامن في الجريدتين بعدد اليوم ليطلع عليها اوسع القراء..



    هناك اتهام وتجاوز خطير على مجمل القوى السياسية لماذا يطلب المالكي دعم وترشيح قوائم صنعت في الخارج
    (حسب قوله) ثم يهاجمها عندما لا تتفق معه

    س: ما هو رأيكم بمقابلة السيد رئيس مجلس الوزراء الاخيرة مع فضائية العراقية ؟
    ج: عتبي، انه هاجم الجميع واعتبرهم كل في موقعه متآمراً وخادعاً للشعب ولم يبرىء احداً سوى نفسه.. الكلام عن الشعب لا يصح بهذه الطريقة. هذا كلام قد يقوله باحث او مواطن، لكنه ان يصدر من رئيس مجلس وزراء العراق وهو في منصبه، فهذه مسألة يجب مراجعتها. على الاقل هذا اجتهادي. ولو قال اي رئيس وزراء في العالم خلال توليته عن شعبه ما قاله رئيس وزرائنا  لثارت عليه الدنيا ولم تقعد.. لم يترك دولة رئيس الوزراء احداً الا واصابه بشيء. فاتهم الكتل والقوى السياسية بالمراوغة والخداع. واتهم اخرين بقلة الادب.. واتهم العلماء والدول ولم يترك احداً.. والمقابلة فيها الكثير من التناقضات التي يدحض بعضها البعض الاخر
    س: واتهام المفوضية والامم المتحدة وتزوير الانتخابات والتلاعب بها؟
    ج: نعم هذا ما يقوله دولة رئيس الوزراء في مقابلته او يستنتجه ضمناً.. فالى لحظة تخليه عن قناعته بانه سيكون القائمة الاولى كان اصراره على ان الكتلة الاكبر هي القائمة الفائزة.. و رد على احتجاج المعترضين على النتائج في مؤتمر علني نقلته جميع الوكالات مع مجموعة الاتحاد الاوروبي مشيداً بنزاهة الانتخابات والمفوضية معتبراً ان الاحتجاج هو ديدن الخاسرين. ثم انقلب الامر تماماً وتغير المنطق بعد ان وصلت المعلومات عن تغير مواقع القوائم. بدأ الهجوم على المفوضية والامم المتحدة وعطلت البلاد والعملية في طعونات واعمال عد وفرز لم تغير شيئاً. لاشك انه حصلت بعض اعمال التزوير.. لكنها هل كانت ستغير النتائج الاساسية او تطعن في نزاهة الانتخابات بشكل عام. اذ من المؤسف ان تحصل العملية على تزكية وحصانة المنظمة الدولية لنآتي نحن ونطعن في الالية الاساسية لنظامنا السياسي. ان اتهام المفوضية والامم المتحدة ومن هذا المقام الرفيع سيلقي ظلالاً خطيرة على مجمل الانتخابات وشرعية  الجميع بما فيهم دولة رئيس الوزراء، وهو ما كان يجب الابتعاد عنه من قبل مسؤول كبير.. فالمسؤول عند ادائه مسؤولياته الرسمية هو ليس في موضع جدل او انفعال ليسمح لنفسه بان يقول انني سارد الصاع باربع وانا لا اجامل ويتهجم على الاخرين على مزاجه. كلامه كلام الموقع والدولة والحكومة ويجب ان ينطق باسمها وبطرقها ووسائلها، وذلك عندما يكون امام الرأي العام. اما في بيته ومع اصدقائه، وفي داخل حزبه وائتلافه فليقل ما يشاء. واتذكر مرة في الانتخابات الفرنسية المناظرة الاخيرة بين السيد فابيوس عندما كان رئيساً للوزراء، مرشحاً عن اليسار، ومنافسه السيد جاك شيراك عندما كان في حينها محافظ باريس واصبح بعدها رئيساً للجمهورية.. عندما انفعل فابيوس وضرب بيده كأس الماء الذي امامه وقال لشيراك لا اسمح لك بمثل هذا الكلام فانت في حضرة رئيس وزراء فرنسا.. هذه الحادثة لم تسقط فابيوس في الانتخابات فقط بل اسقطته سياسياً وهو السياسي البارع  الذي كان يعده اليسار كزعيم لتياره. اذ اعتبر الرأي العام سلوك فابيوس بالتهديد واستغلال المنصب. فالموقع يعطي صلاحيات عظيمة.. لكنه يضع ضوابط ومسؤوليات اعظم
    س: لنبدأ بقضية حكومة تصريف الاعمال اليومية؟ هل صحيح ما يقوله السيد رئيس مجلس الوزراء من ان الحكومة هي حكومة كاملة الصلاحيات؟
    ج: صحيح قول دولته بان هناك مادتين دستوريتين حول الموضوع.. الاولى عند استقالة او اقالة رئيس مجلس الوزراء وبالتالي الحكومة.. والثانية عند حل مجلس النواب. ونضيف من عندنا ايضاً انه لا توجد مادة دستورية مباشرة تقول بانه عند حلول موعد الانتخابات تعتبر الحكومة مستقيلة وتتحول الى حكومة تصريف امور يومية. لكن هل يكفي ذلك لكي نستنتج بان الحكومة ليست حكومة تصريف امور يومية. اطلاقاً. فالحكومة هي بامتياز حكومة تصريف امور يومية بموجب ذات المادة الدستورية التي تعتبر انه عند حل مجلس النواب فان الحكومة تتحول فوراً الى حكومة تصريف امور يومية. فالعلة الاولى والاخيرة في التصريف وعدم التصريف هي وجود او غياب السلطة التشريعية. والسلطة التشريعية السابقة انتهت بنهاية سنتها الرابعة حسب الدستور. وقد تقدم رئيس مجلس النواب السابق الدكتور السامرائي الى المحكمة الاتحادية طالباً التمديد، لكنه لم يتلق رداً ايجابياً. فمجلس النواب بات منحلاً وغائباً دستورياً وواقعيا وانتهت الدورة الاولى بالكامل وبقيت البلاد تنتظر انعقاد الدورة الثانية. كان يجب اعتبار مجلس الوزراء مع رئيسه ورئاسة الجمهورية بحكم المستقيلين والمكلفين بالبقاء في مواقعهم وادارة الحكم وفقا لقاعدة تصريف الامور اليومية، وذلك منعاً من التعطل او التعطيل ولكن على وفق محددات يعرفها دستوريو وقانونيو ومشرعو الدولة وليس الاعتماد على رؤية شخص واحد هو صاحب مصلحة في الامر.. اذ لا يمكن لحكومة ان تعمل بكامل امكانياتها وصلاحياتها وكأنها في وضع طبيعي كما يصر على ذلك دولة رئيس مجلس الوزراء بدون رقابة وبدون مساءلة واستجواب. وان قضايا كثيرة لعمل كل السلطات تتعلق بوجود او غياب مجلس النواب.. ويمكن سرد الكثير من الحجج التي جعلت الجميع يقتنع بذلك الا دولة رئيس مجلس الوزراء. ففي الاجتماع الذي عقده التحالف الوطني العراقي مساء 26 تموز ذكر ممثل دولة القانون الاستاذ الاديب بان كتلته  ستؤيد غداً عند لقاء الكتل النيابية توصيف الحكومة بحكومة تصريف امور يومية.. وهو ما حصل فعلاً في البيان الذي القاه سماحة الشيخ العطية. كما  وذكر ايضاً الاخ الاستاذ الاديب في الاجتماع المذكور بانه سيصدر غداً تصريح من الحكومة بهذا الشأن.. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان الحكومة هي كحكومة تصريف اعمال يومية. بل هذا هو الاجراء الدستوري الذي لم يناقش فيه احد عند انتهاء العهد السابق وبداية العهد الجديد، اي بعد انتهاء حكومة الدكتور الجعفري الاولى القائمة على قانون ادارة الدولة واجراء عملية الانتخابات الذي اعتبر التصديق على نتائجها بدء العمل بالدستور الدائم. ففي اوائل 2006 وفي ظل الدستور الدائم دعي مجلس النواب في موعده، اي بعد اقل من 15 يوماً من التصديق على الانتخابات، وادى جميع المسؤولين التنفيذيين اليمين الدستورية باعتبارهم بحكم المستقيلين.. وعممت الحكومة بقرار من رئيس وزرائها حينذاك دولة رئيس مجلس الوزراء الاسبق الاخ الدكتور الجعفري انها حكومة تصريف امور يومية. على الرغم من ان انتخاب رئيس مجلس النواب ورئاسة الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء لم يجر الا بعد اسابيع من اداء اليمين الدستورية. وان المادة الاولى من الدستور تحدد طبيعة النظام السياسي في جمهورية العراق وتصفه  "بالنظام النيابي (البرلماني) الديمقراطي".. هذا هو المحور العام الذي تدور حوله بقية القضايا. وهو محور سيعطل غيابه كل شيء.. وستتوقف الحركة بالتدريج. لاؤكد بعد ذلك كله بان مجلس الوزراء او دولة رئيس الوزراء لا يستطيع ان يقرر بمفرده استناداً الى اراء خاصة او حتى اراء مستشاريين او قانونين. فالامر يتعلق بالدولة كلها وليس بمؤسسة واحدة .. فهي لا تمتلك سابقة ولا مادة دستورية او قانون او قرار من مجلس النواب او الرئاسة او المحكمة الاتحادية العليا يسمح لها بذلك. ان مجلس الوزراء او رئيس مجلس الوزراء عندما يقرر ذلك بمفرده فانه يرتكب مخالفة غاية في الخطورة. ان موقعه كما يسميه القانونيون والدستوريون هو في منطقة تدافع المصالح او منطقة نزاع (conflict of interest)  ولا يستطيع ان يكون هو طرفا بين اطراف ليكون هو ايضاً حكماً عليها، مع الاخذ بالاعتبار انه ليس متقدماً من حيث مسؤوليات الدولة على اي منهم. ان المشرع -ايها السادة- لا يريد اضعاف الحكومة او توهينها بل يريد حمايتها وحماية مصالح الناس. فالمسؤول التنفيذي قد تغريه السلطة وقد يصيبه الوهم ويستخدم ادواته القانونية والادارية والتنفيذية والاجرائية لتمرير ذلك واستخدام شتى الذرائع لابقاء البرلمان معطلاً، خصوصاً في اوضاعنا حيث مجلس الوزراء  لا يحكمه نظام داخلي مقر وهو ما يعرض مجمل المصالح العامة ومستقبل البلاد ونظامها السياسي لخطر شديد. ارجو ان يثق دولة رئيس الوزراء بان الهدف من هذا النقاش هو ليس لاضعافه او الاتيان برئيس وزراء ضعيف. فنحن جزء من السلطة التنفيذية.. وقد يغرينا الراتب العالي الذي نتقاضاه والامتيازات الكثيرة التي نتمتع بها، او كما يقول دولة رئيس مجلس الوزراء واصفاً رئاسة الجمهورية "بالامتيازات واللامسؤولية ولا انفجارات ولا ماكو كهرباء ولا هاي المشكلة ولا مشكلة يومياً مع الدول الاقليمية".. وهذه زلات لسان كثيرة وغير صحيحة وغير لائقة ولا ادري كيف ستقبله رئاسة الجمهورية.. وكيف ستحتفظ بهيبتها امام شعبها وامام العالم وهي تمثل رئاسة الدولة ورمز وحدة الوطن والضامن للالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته ووحدته وسلامة اراضيه. وهي مع مجلس الوزراء الركن الثاني للسلطة التنفيذية بكل اعبائها ومسؤولياتها.
    س: ما سبب اصرار السيد المالكي على هذه الموضوعة؟
    ج: الجواب واضح وارجو ان لا تدفعني الى تكرار فهم معين لطريقة اداء دولة رئيس الوزراء وهو الذي يسبب له هذه المعارضات الواسعة لتوليته هذا المنصب مجدداً. ارجو ان تعذرني من المماحكة ولنبق فقط عند توضيح الحقائق والمواقف دون الدخول في قراءة النوايا او الشخصنة.
    س: يذكر دولة رئيس الوزراء ان جميع القوائم قد صنعت في الخارج عدا قائمتين هي قائمة القانون والتحالف الكردستاني. فما حقيقة الامر؟
    ج: هذا اتهام وتجاوز خطير على مجمل القوى وعلى العملية الديمقراطية والسياسية في العراق. وهذا محرج لجنابه قبل ان يكون محرجاً للاخرين. فاذا كان الامر كذلك فلماذا يفاوض "العراقية" وهو الذي اتهمها بشتى التهم؟ ولماذا يقول انه كان مصراً على الاندماج مع الائتلاف الوطني ويطلب ترشيحه له. لماذا يطلب دعم وترشيح قوائم صنعت في الخارج ثم يهاجمها عندما لا تتفق معه. هذا كلام لا يصح من مسؤول وقيادي كبير.. لا ينكر ان هناك تدخلات خارجية.. وقد كررنا مراراً ان ما نعتبره تدخلاً في الشأن العراقي هو عندما يقبل المسؤول او السياسي العراقي قرارات الخارج. اما فهم الظروف المحيطة واتخاذ القرارات بناءً على رؤية داخلية ووطنية فهذا امر طبيعي. ان الكل يتشاور في عالم اليوم. المعيار هو القرار الذي يتخذ.. فهل هو لاعتبارات وطنية ام تنفيذاً لاجندات خارجية. وارجو ان لا نسمع من دولة رئيس الوزراء انه لم يرسل اعلى مستشاريه وقياداته للاجتماعات ولبناء المواقف المشتركة وتلقي الدعم المطلوب.. وانه لم يلتق هو وغيره برجال مخابرات من دول اجنبية داخل العراق وخارجه. ان الحركة السياسية لا تعيش ظروف الخمسينيات حيث كان يعتبر الجلوس مع اجنبي مؤامرة وخيانة.. مما شكل عقلية التآمر التي ما زالت راسخة في ذهن الكثيرين. الدول تلتقي.. والساسة من مختلف الدول يتباحثون ويتصادقون ويجلسون ويحللون ويمتدحون وينتقدون سياسات بلدانهم او غيرهم من بلدان. هذا امر بات عاماً وشاملاً لدى حركات المعارضة او لدى ادارات الحكم والقوى السياسية.. ان ترشيح الاستاذ دولة رئيس مجلس الوزراء اليوم يتمتع بدعم اجنبي واقليمي من دول معينة في حين ترفضه اخرى.. فهل نحلل ونحرم كما نشاء ام نضع قاعدة عامة تنطبق على الجميع. اكرر واقول ان الكلام الذي صدر عن دولة رئيس الوزراء غير واقعي وغير منطقي وغير قابل للتطبيق. فالادوار والمسؤوليات السياسية تدفع الجميع للقاء داخل وخارج العراق ولا عيب في ذلك ما دام يتم على وفق المعايير التي ذكرناها.
    س: لكن السيد المالكي يقول بانه قد حاز على تصويت لشخصه هو ما يعطيه الحق في الاصرار على رئاسة الوزراء؟
    ج: من حق دولة رئيس الوزراء ان يرشح نفسه وان يصر على نفسه لكن في اطار السياقات والقواعد وليس خارجها. ان استطاع الحصول على 163 صوتاً فسيكون رئيساً لمجلس الوزراء ولا خلاف حول ذلك. لكنه  لا يمكنه افتراض الاشياء فيقتنع بها هو ويبدأ بالعمل وفقها ويتكلم عن المستقبل وفقا لذلك، ويريد من الاخرين -وهم اغلبية حتى الان على الاقل- ان يسيروا خلفه ويخضعوا لترتيباته. لقد حصل دولة رئيس الوزراء على تصويت عال وجاء اولاً في بغداد من حيث عدد الاصوات. لكن هذا لا يعطيه بُعداً سوى زعامة قائمته، ولا يستطيع ان يستنتج انه مرشح القوائم الاخرى ومن سيكلفه رئيس الجمهورية ويقبله الشعب. انظمتنا  تتكلم عن مرشح الكتلة الاكبر. وهو لم يحصل على ان يكون مرشح هذه الكتلة ان كان المقصود بذلك التحالف الوطني. وعبثاً يؤسس لنفسه حقيقة ويقول بان قائمته كان يجب ان تحصل على 104 مقعداً "لولا نظام الانتخابات ونظام التلاعب". اسألكم بالله هل هناك جهة اقدر على التلاعب من قائمة ضمت 16 وزيراً ويرأسها رئيس السلطة التنفيذية الاعلى في البلاد والقائد العام للقوات المسلحة.. من هو اقدر ممن يمتلك الامن والاموال والاجراءات وحرية الحركة واعطاء التصريحات وايقاف الاجراءات كقائمة دولة رئيس الوزراء. ان دولة رئيس الوزراء بكلامه اعلاه لا يقلل من شأن الاخرين بل يقلل من النتائج الطيبة التي حصل عليها. فكلامه عن انه "حينما يكون عندنا  (670) الف صوت في بغداد فقط و 89 مقعداً التي هي تقارب المليونين صوت انتخبونا (اصحح كلامه واقول.. اكثر من 2،5 مليون صوت)".. يواصل فيقول "هل من حقي ان اتنازل الى من لم يعطه العراقيون صوتاً؟ او لم يحصل على اكثر من عشرين الف صوت.. هل يحق لي ذلك من الناحية الشرعية والوطنية ان افرط في اصوات العراقيين".. هذا الكلام في غاية الخطورة لانه يشير اولاً الى اصرار ورفض عن الخضوع للمنطق الدستوري والانتخابي ليأتي كل منا ويحسب حساباته الخاصة او حساباته الشرعية ويقول هل يحق لي شرعاً او وطنياً  ان افرط باصوات العراقيين. اصوات العراقيين كانت اكثر من 12 مليون صوتاً، ودولة القانون لم تحصل منها سوى على 16% منها..  يجب ان يحصل رئيس مجلس  الوزراء على 50% من اصوات العراقيين او ما يعادل 163 مقعداً في مجلس النواب، حينذاك يصبح ملزماً بعدم التفريط باصوات العراقيين.. واذا ما فرط او مُنع فسنقف لنصرته وبدون اي تردد.  ان كلام دولة الرئيس حجة عليه وليس له.. والا، لماذا لا نذهب فوراً الى الاخ الدكتور علاوي لنقول له تولى رئاسة الوزراء لان لديك 91 مقعدا وما يقارب نصف المليون صوت في بغداد فقط، وتتقدم قائمته بالاصوات على غيرها. ان الحقيقة هي الحقيقة..  وان من يعترض على ترشيح دولة رئيس الوزراء لن يحققوا هدفهم الا باصوات ومقاعد اكثر وحققوا النصاب. لا توجد في الاطار الرسمي للاجراءات الدستورية مرحلتان وآليتان وبرلمانان، بل هناك مرحلة والية وبرلمان واحد. ان اليات القوائم وكيف تنتخب مرشحيها هو شأنها وليس شأناً دستورياً او سياقاً اجرائياً من اجراءات الدولة والحكومة.. هذا المنطق والتعليل يقف بالنهاية ضد ما يقوله دولة رئيس الوزراء، وهو في النهاية هدية لمنافسيه.. ولا يرتب اي منطق او حق لمرشح القائمة الثانية. فرئيس وزراء دولة العراق يمكن ان يأتي اصلاً من خارج القوائم ومن خارج المرشحين والفائزين. ان اي عراقي ترشحه الكتلة الاكبر ويؤيده 163 مقعداً في مجلس النواب وتتوفر فيه بقية الشروط يستطيع ان يتبوأ هذا الموقع. ان دولة رئيس مجلس الوزراء عندما يتكلم عن ارقامه وارقام قائمته بهذا الشكل الاحادي سيدفع الاخرين للنظر للامور من زوايا اخرى ستقلل بالتحليل الموضوعي كثيراً من قيمة النتائج الجيدة التي حققها. فالانتخابات كانت انتخابات على اساس المحافظات ولم تكن انتخابات وطنية لنستنتج مثل هذه الاستنتاجات. وبغداد فيها ربع سكان العراق. فاذا اردنا المقايسة فان الاستاذ المالكي قد لا يتقدم على العديد من المرشحين اذا ما وضعت معايير مشتركة لتحديد مدى الشعبية... واذا وقفنا عند امرين فقط وهما الوعاء الانتخابي وسلوك القائمة لتوزيع الاصوات بين مرشحيها او تركزها نحو الرمز والقائد فان الامور قد تختلف.. فعندما يتم نقاش المسألة بهذا الشكل، فمن حق الاخرين ايضاً ان يقولوا ان  جزءاً اساسياً من الصوت هو لمنصب رئيس الوزراء. وانه في الدول الديمقراطية تحتسب دائماً نسبة للمنصب فكيف الحال بنا في دولنا البيروقراطية. وانني لا اجد تفسيراً كيف يمكن لرئيس القائمة ان يحصل على هذا العدد من الاصوات ثم يأتي الشخص الثاني في حزبه باقل من 1% من الاصوات التي حصل عليها الرئيس. ولو اراد البعض المباهاة وطبقنا نفس المعايير المركزية والفردية لاعتبر كثير من المرشحين متقدمين على رقم دولة رئيس الوزراء عندما يقارن الصوت المتحقق بالوعاء الانتخابي للمنطقة الانتخابية وسياسة القائمة في التركيز او عدم التركيز على رؤساء القوائم والرموز. ان رئيس مجلس الوزراء الذي خاضت قائمته الحملة تحت مقولة "وهج السلطة وكاريزما القائد" وباسم رئيس الوزراء هو الوحيد الذي نشر الاف الصور والملصقات في عموم العراق قبل بدء الحملة الانتخابية.. ان دولة رئيس الوزراء هو الوحيد الذي ترافقت صور المرشحين الاخرين في قائمته مع صورته.. اذا نظرنا للمسألة من هذه الزوايا فقد يكون فوز السيد جعفر الصدر باكثر من 27 الف صوت، وهو الذي جاء ثانياً في دولة القانون دون ان يرفع صورة او يصرف فلساً او يشن حملة انتخابية، قد تكون لها من المداليل اكثر بكثير من غيره. وهذا امر لم ينفرد به السيد حعفر بل يشمل عديدين، فيجب عدم غبن الناس.
    س: يذكر الاستاذ المالكي ان الائتلاف الوطني يرفض ترشيحه ولا يتقدم بمرشح، وبانه يتحدى الائتلاف الوطني ان يتقدم بمرشح يحصل على 80 مقعداً وانه على استعداد لتجميد ترشيحه ان استطاع احدهم تحقيق ذلك.. او ان استطاع على تحقيق 163 صوتاً في البرلمان؟
    ج: هذا سؤال جيد وحصل ويحصل فيه لغط كبير. اولاً ان دولة القانون هي ليست الكتلة الاكبر لتستطيع ترشيح مرشح منها.. وان الكتلة الاكبر هي "التحالف الوطني" ان استطاع الاتفاق على مرشح واحد يتفق عليه. واذا فشل في ذلك فان الحق الدستوري سيعود الى القائمة العراقية. التحالف الوطني ليس اندماجاً بين قائمتين ليستطيع الاخ الاستاذ المالكي القول بانه صاحب الحق لانه يمتلك 89 مقعداً وان الاخرين يمتلكون 70 مقعداً. فقد طرح الائتلاف الوطني الاندماج قبل الانتخابات. ولكن الاخ الاستاذ المالكي رفض باصرار شديد الامر ما لم يرتبط الاندماج باليات تضمن في النهاية اختياره للموقع. وهو ما رفضه الائتلاف. وان التفاوض معه من قبل الائتلاف الوطني قد استمر الى ساعة متأخرة من تقديم القائمة الى المفوضية دون جدوى. وبعد الانتخابات، وبعد ان توضحت الارقام، جاءت دولة القانون هذه المرة طالبة الاندماج.. رفض الائتلاف الوطني قضية الاندماج ووافق على قضية الاتفاق شريطة ان توضع ضوابط لاختيار رئيس الوزراء، وذلك انسجاماً مع موقفه قبل الانتخابات من قضية رئيس مجلس الوزراء. لذلك لم يقرر الاتفاق على تشكيل التحالف الوطني الا بعد وضع ضوابط اتفقت عليها القائمتان. وعلى الاخ الاستاذ المالكي ان يحسم امره بين مسارين. اما ان يذهب لاطراف الساحة الوطنية ليحصل على تأييدها في الاغلبية المطلقة في مجلس النواب.. او ان يذهب الى الائتلاف الوطني ليحصل على تأييده للترشيح. لا خيار ثالث بين الامرين. وقد حاول وذهب الى كل الاطراف الوطنية، ولم يحقق شيئاً ملموساً او متفقاً عليه لحد الان. نتمنى له ان يوفق في النهاية. كما انه جاء الى الائتلاف الوطني ولم يحصل بالاجماع على تأييد لترشيحه. وعليه فان كلام الاستاذ المالكي مطالباً الائتلاف الوطني تقديم مرشحين وبخلافه سيفوز بالتزكية هو كلام قد يقنعه لكنه لم ولن يقنع الاخرين ولا اساس حقيقي له.. ان اشاراته عن ما جرى في الائتلاف العراقي الموحد وانه جاء كوريث للاخ الدكتور الجعفري.. وانه حصل على 64 مقعداً مقابل 63 مقعداً هو كلام غريب وفيه بناءات تثير الشبهة عن وحدة المعايير المستخدمة. فبعد ازمة الاخ الدكتور الجعفري جاء اختيار الاخ المالكي بالتوافق والاجماع وليس لانه وريثاً لاحد. ونتذكر جميعاً ان الخيار الاول لحزب الدعوة الذي طرحه على الائتلاف العراقي لم يكن للاستاذ المالكي بل كان للاخ الاديب. لكن تطورات اقليمية ودولية دفعت بالامور الى غير تلك الوجهة.. لقد كان الائتلاف موحداً في الانتخابات ووضع اليات اختيار رئيس الوزراء بالتوافق او التصويت في هيئته القيادية ثم العامة وهو ما كان، بعد ان كان قد حسم الامر بالتوافق قبل ذلك في الحكومة الانتقالية للاخ الدكتور الجعفري.. الحالة هنا مختلفة تماماً. و"الوطني" والقانون" لم يخوضا الانتخابات مشتركين.. وان قيام التحالف الوطني هو ليس اندماجاً بل اتفاقاً.. وان الاليات المتفق عليها كتابة تتضمن الاجماع والاتفاق اولاً.. ثم القبول بمن يحصل على 80% من المرشحين المتقدمين.. فلم تشترط الاليات لا الترشيح ولا النص او حتى التفكير بانه عندما لا يتقدم سوى بمرشح واحد  فانه سيفوز بالتزكية، كما يفترض دولة رئيس الوزراء في مقابلته. كل هذا من نسج الخيال ليس الا.. الائتلاف الوطني عبر عن موقفه بوضوح وصراحة بان الاسم المقدم من دولة القانون غير مقبول لديه، وطالب القانون بتقديم مرشح بديل. فنحن لسنا في دائرة تقديم ترشيحات او خوض انتخابات وان هناك نظاماً متفقاً عليه بانه ان لم يتقدم سوى مرشح واحد فانه يفوز بالتزكية... وعليه بدل السباب والاتهامات المبطنة والظاهرة لابد من تغيير هذا الاسلوب واللجوء الى اساليب اكثر اقناعاً. ان العمل السياسي فيه دبلوماسية وحوارات وجلسات سرية وصفقات وهذا ليس سراً، ولا احد يستطيع ادعاء خلاف ذلك. لكن ما يهم في النهاية هو التكييف القانوني الذي تقبله الاجراءات النظامية..  نعود بعد ذلك لنقول انه بعد اعلان "التحالف الوطني" بيومين اعلن عن بدء المباحثات بين "القانون" و "العراقية"، على الرغم من تكذيبات "القانون" لتسريبات بعض اعضائها عن احتمالات ذلك اللقاء. لم تتم مشاورة الائتلاف الوطني.. مما يوضح نظرية الدوائر.. نأخذ اصوات الائتلاف الوطني لنفاوض بها "العراقية" ونأخذ اصوات "القانون" لنفاوض بها الائتلاف الوطني. فمن يضع يده في جيب من ليأكل او يأخذ من غير حصته وحقوقه، كما يلمح دولة رئيس الوزراء؟.. ومن يسعى لاستثمار رصيد الاخر. فالائتلاف الوطني حدد طريقين واضحين.. اما ان يذهب مع "القانون" مما سيشكل 159مقعداً.. او ان يذهب الى "العراقية" مما سيشكل 161 مقعداً. وفي الحالتين سيكون الامر قريباً من العتبة الدستورية، خصوصاً ان الطريقين يتلازمان مع حوارات واتفاقات ومفاوضات تجري مع الكردستاني والقوائم الاخرى.  على الرغم من ذلك وعندما قررت اكبر قائمتين التفاوض لم يقف الائتلاف الوطني معرقلاً. ولم يلوح بورقة "التحالف الوطني". بل تمنى على الطرفين النجاح في جهودهما للوصول باسرع وقت الى تشكيل الحكومة. وعلى الرغم من علمنا ان المفاوضات كانت مفاوضات جدية (وليس مجاملات ورد سلام وشرب قهوة) وتتم برعاية دولية وانها الان في الجولة الثالثة.. على الرغم من ذلك  حاول الائتلاف الوطني الثبات على موقف واضح بعيداً عن المناورات والضغوطات. وهو ما قاد به الى المؤتمر الصحفي في مطالبة "القانون" بمرشح جديد.. وان الائتلاف الوطني المستقل في قرارته لم يغلق الباب مع القانون ولا مع غيره. انه فقط يقدر المصالح ويجتهد في ذلك مع احترامه للاخرين.. وانه قد ترك الفرصة لاكبر قائمتين تمتلكان 180 مقعداً ان تتفقا. فان عجزتا فان السياقات الاخرى كلها ستكون مفتوحة. مع التأكيد -كما صرح الاستاذ الاعرجي- ان الائتلاف الوطني لن يطلب اكثر من سويعات لاعلان مرشحه اذا ما اصبح في دائرة المبادرة والتشكيل. وهذا كلام لا يقال للتكتيك والمناورة بل هو حقيقة نرجو من الاخرين اخذها جدياً وعدم البناء على خلافات داخل الائتلاف نعتقد انه قطع شوطاً كبيراً في تذليلها.
    س: لكن الاستاذ المالكي يقول بانه لن يسلم هذا الموقع وانه يقف سداً ضد التدهور الذي قد يحصل.. وانه يعتبر هذه الوقفة جزءاً من جهاد بل يتكلم باسم "المكون الشيعي"؟
    ج: لاشك ان دولة رئيس الوزراء يستطيع ان يتبنى الموقف الذي يراه صحيحاً للدفاع عن مبادئه وعن الشعب العراقي.. لكننا هنا لا نتكلم عن تيار له خطة مستقبلية لمواجهة اخطار ولا عن معارك ومجاهدين.. كل ما يتم الكلام عنه هو توفير الاليات الدستورية لتقديم مرشح لمجلس النواب. انه يستطيع ذلك بالارتكاز على ألـ 89 مقعداً التي يمتلكها الان ليحصل على تأييد ما لا يقل عن 74 مقعداً اضافياً ليتمكن من توفير النصاب اللازم. هذا حق له ولغيره.. واذا لم يحصل على التأييد اللازم فيجب ان لا يكيل الاتهامات والشبهيات على الاخرين الذين يختلفون معه في الرأي. اما "المكون الشيعي" فيجب عدم التلاعب به. وان الدفاع عن الشيعة حق كما هو الدفاع عن السنة والتركمان والكرد والمسيحيين وغيرهم. الدفاع عن الشيعة او غيرهم دفاع عن الشعب العراقي.. و الدفاع عن الشعب العراقي هو دفاع عن المكونات والجماعات والمواطنين. العلاقة متلازمة في كل حلقاتها ولا انفكاك او تناقض او تصادم فيها. لكن المكون الشيعي يجب ان لا يستغل مرتين.. مرة لاخذ التفويض باسمه لاخضاع بقية اطراف الساحة.. ومرة لفرض الاستبداد والسيطرة على المكون ذاته وعلى عموم الساحة. ثم عندما  تتحقق لنا السيطرة نبدأ بالكلام على  الطائفية والخروج منها واتهام الاخرين بها. ان طائفية الاقلية التي استثمرتها جغرافية صدام حسين (حسب تعبير الشهيد الصدر).. والسلوكيات الطائفية التي نراها اليوم والتي تستثمر جغرافياتها، كلاهما مرفوضتان.. واننا يجب ان لا نستبطن الاشياء.. فنعلن شيئاً ثم نطبق اشياء اخرى. ان ذلك كله عودة لشكل من الاشكال الماضية يجب الحذر منها. في السابق يأخذون بزمام الحزب عبر قيادة تبداً من الاعلى الى الاسفل.. ثم يأخذ الحزب عبر مفاهيم الجبهة من جهة والقمع من جهة اخرى ليسيطر على الحياة السياسية. ثم يتم السيطرة على الشعب والمجتمع وهيئاته ومكوناته.. ثم تعلن الانتخابات المعروفة نتائجها مسبقاً وتعلن الديمقراطية الموجهة وتشكل الجمعية الوطنية لاعطاء التزكية للقائد الضرورة والرجل القوي الذي يحكم باسم الشعب و ليتهم مخالفيه بالتآمر ويهددهم بشتى التهديدات.. ان تجربتنا الحالية التي ساهم دولة رئيس الوزراء بصناعتها وهو احد رموزها وقادتها اليوم تختلف عن ذلك تماماً. اننا تعاهدنا على الالتزام بالدستور بكل ما فيه.. وهو الدستور الذي كتبناه بايدينا وقاتلنا من اجله بدعم من المرجعية الدينية العليا والقوى السياسية وشعبنا العظيم. وان كل النقاشات والاتفاقات والتحالفات (الضرورية والمهمة لاشك) والتي تجري خارج الاطر المؤسساتية الرسمية لن تعني شيئاً ان لم تكيف نفسها مع السياقات والمسالك الدستورية.

    شارك بالموضوع على الفيس بوك



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    TO  cool  dry 
    عربي  mad  ohmy 
    huh  sad  smile 
    wub 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :



    تصويت

    برايك وفق اي النتائج سيخرج المؤتمر الوطني المزمع انعقاده لحل الازمة السياسية في العراق ؟
    حلول توافقية
    حلول جذرية

    نتائج التصويت
    الأرشيف

    أبــــواب

     تدخل دول الجوار في العر اق
    ماجد زيدان ssabdula_(at)_yahoo.com
     في انتظار السيستاني
    نبيل ياسين
     الحوار :الأسلوب القرآني للوصول إلى الحقيقة
    السيدحسن عز الدين بحر العلوم
     العراق - من جملة جغرافية إلى رطانة سياسية
    المسؤول والمذنب في دولة السؤال د.علي السعدي
     امام الفقهاء الصادق (ع) دراميا
    عبد العليم البناء Albanaa2007_(at)_yahoo.com
     ازمة المياه.. واي عراق سنكون بعد الرافدين.. البصرة.. هل تنقذنا مياهها،كما ينقذنا نفطها؟
    عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق
     دور المهندس في عراق اليوم
    المهندس شروان كامل الوائلي
     قانون مكافحة البغاء رقم (8) لسنة ( 1988 ) المعدل
    الباحثة/ د. فائزة باباخان
     انفعالية المثقف بشؤون السياسة
    إبراهيم الغالبي
     مهنة شرقية
    بقلم: ميديا كدّو menageddo@yahoo.com
     دوري المظاليم هل يتواصل ؟
    جواد كاظم الخرسان J_alkhirsan_(at)_yahoo.com
     استقراء لمضمون الرسالة الامريكية الثالثة الى ايران
    باسم العوادي Basim_alawadi@hotmail.co.uk
     (أحمد جعفر) جندي مجهول في إنفجار مكتب هيئة النزاهة
    بقلم/ د. ميرزا حسن دنايي dinnayi @ gmail.com
     العراق وشبح الازمة القادمة... رسالة من مضيق هرمز
    أ.م.د. جواد كاظم البكري
     كيانات المكونات ومأزق الديمقراطية في العراق
    ضياء الجصاني*
     في بيانات علم الاحصاء
    د. عبير عبد الامير عبد النبي الحميري دكتوراه احصاء تطبيقي

    إقرأ أيضاً

      وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود لم نسترد الأرشيف العراقي من الجانب الأمريكي لحد الآن و المكافأ

      ماذا حققت البرلمانية العراقية للمرأة من حقوق

      القاضي منير حداد : الحكومة العراقية طلبت منا عدم الاستمرار في ملف غزو الكويت خوفا من المطالبات والتع

      نوري المالكي: خيارنا حكومة شراكة وطنية

      حوار مع الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي العراقي

      لا ادري هل نائب رئيس الجمهورية هو موظف لدى الاستاذ المالكي ليعود اليه

    زوار الموقع