الأربعاء, 17 أيلول/سبتمبر 2014   22. ذو القعدة 1435

مقالات كتاب المواطن نيوز

               أميركا ومقارنة بين عامي 2003 و 2014  علي الغريفي أميركا ومقارنة بين عامي 2003 و 2014 علي الغريفي
16/08/2014 | المواطن نيوز
                                         ...

الفنون

مسلسل ( القوت والياقوت) وملحمة الالم والوجع العراقي الطويل في 30 ساعة تلفزيونية

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 

 

 

الكاتب الكبير صباح عطوان : يهدف المسلسل إلى تقديم صورة شموليةللواقع العراقي والقوى المؤثرة في سوح النضال في الثمانينيات وأواخر السبعينيات

كتب – عبد العليم البناء

الدراما العراقية مازالت تحلق عاليا في آفاق رحيبة من التطور والتجدد والتواصل الذي إنبنى وتأسس على أرضية صلبة عبر عطاءات متعددة ومتنوعة خاض غمارها القطاع الحكومي متمثلا بقناة (العراقية) والقطاع الخاص وتمثله جملة من الفضائيات غير الرسمية وشركات الانتاج الفني وفي مقدمتها شركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتوزيع الفني التي إسطاعت ان تكون الانموذج الامثل في هذا الميدان الحيوي ويحفل تأريخها الفني بعشرات الاعمال الدرامية الكبيرة والمهمة سواء على صعيد الشكل أم المضمون وفي الوقت الذي قامت فيه بإنجاز وتنفيذ إنتاج العدد الاكبر من الدرامات التلفزيونية المهمة والمثيرة للجدل لحساب (العراقية )وفضائيات أخرى ك(السومرية) و(البغدادية) و(الرشيد) وغيرها فإنها قامت وربما للمرة الاولى بإنتاج أعمال أخرى مماثلة تميزت بضخامة الانتاج فضلا عن قوة وتأثير مضامينها والرسائل التي إنطوت عليها كان آخرها :مسلسل أعماق الازقة بجزئيه (باب الشيخ)و(المدينة)و(رباب)التي حصدت جوائز مهمة على صعيد التأليف والاخراج والتمثيل والانتاج وجديد هذه الشركة إقدامها على إنتاج المسلسل الدرامي الكبير (القوت والياقوت )للكاتب الكبير صباح عطوان وإخراج الفنان الاردني لأيمن ناصر الدين وتمثيل نخبة من ألمع نجوم الدراما العراقية ويتوقف عند جوانب مهمة من ملحمة الالم والوجع العراقي الطويل حيث تجري أحداثه في أربع محافظات : بغداد ــ البصرة ــ أهوار ذي قار ــ أربيل عام1990 حين أعدم 180 شخصاً يحملون الإســــــم ذاته.. وبغية الوقوف على مجريات هذا المسلسل كانت لنا هذه الجولة لتسليط الضوء على هذا المسلسل الملحمي الكبير وكانت البداية مع الكاتب الكبير صباح عطوان الذي تحدث عنه قائلا:

- إن مسلسل (القوت والياقوت) يمثل كوميديا سوداء عن عنجهية النظام السابق الأعمى حيث دارت واقعة عجيبة غريبة يومها حين شاع خبر بحث الدولة عن مطلوب يحمل كل شخص يحمل إسما بحد ذاته .. ومن شخص لشخص تبادل الناس أسرار بحث الدولة عن أي شخص يحمل إسم (شبيب حسين النوح). وكائن من يكون هو متهم .. أو سيرضخ للتعذيب ليكتشف هل هو قائد من قادة الحــزب الديني المعارض ..؟ بل أن من بين المسؤولين في الدوائر الأمنية وغيرها من كان يحمل الإسم ذاته ..!! فترك المســؤولية وهرب وبات مطارداً .. لذا عم الهرج والمرج بين الناس، وحاروا كيف يختفون هم ، أو يخفون أبنائهم ، وصارت فرق الحزب كلاب مطاردة لكل من يحمل الأسم . فلم ينج بائع اللبلبي ، ولم ينج رجل الدين المعمم ، ولم ينج الشرطي ، ولا العامل ولا الفـــــــلاح ولاحتى الهرم الذي بلغ من العمر عتياً ، الكل متهمون لأنهم حملوا هذا الإسم .
*مضيفاً: حتى الميت لم يسلم منهم .. فقد أنزلوا تابوته وأخـــذوه للطب الشرعي لمعرفة إن كان هــو الشخص المطلوب .. وهنا يبدأ المسلسل يخوض في دوامة بوليسية مــن الملاحقة والأستجواب وحبس الأنفاس بحثا عن رجل دعوي تخاف منه القيادة والحزب معاً !! فباتت الدولة تطارد إسماً وكل مـــــــن حمل ذلك الأسم .. ولم تسلم حتى النساء ممن إسمين ( شبيبة ) حتى العجائز منهن..كل من حمل هـــذا الأسم .. لذلك فعليك أن تتخيل كيف أن العراق برمته كان يطارد اشخاصاً لاذنب لهم سوى إنهم حملـــوا إسم شخص مطلوب للقيادة ..؟
*ويؤكد عطوان : ومن خلال المطاردات يظهر مسلسلنا بتفصيل دقيق مكابــــــــــــــــدات الشعب ومقاومته وصبره وإيمانه بغده ضد نظام جائر.. ويبدو جلياً كيف أن الإيمان الذي يغمــــــــر الصدور كان قوياً مما جعله يشد أزر المؤمنين ليواصلــــــوا مسيرة الجهاد ..إسم من ثلاث كلمات لا غير .. أرعبه وأفزعه وهيجه وجيشه إسم شخص مجرد لا الشخص ذاته..!!! وهذه هي الفكرة العامة المستقاة من حدث حقيقي لا من بنات الخيال .
*ويختم الكاتب الكبير صباح عطوان بالقول: يهدف المسلسل إلى تقديم صورة شمولية للواقع العراقي والقوى المؤثرة في سوح النضال أيام النضال في الثمانينات وأواخر السبعينات وهو ليس دعاية صريحة او ترويج فج مباشر لأفكار محددة ربما يفسر إستفزازاً لطوائف أخرى إنما إظهار نضال تلك الطوائف متحدة ضمن شعب واحد مستضام ، لذلك فالمسلسل إنما هو تجسيد لمرحلة من الكفاح الجماهيري وأيضاً صبر الناس ومشاقهم وعذاباتهم وتشردهم ومجاعاتهم وسجونهم وضياعهم وغياب الحريات العامة وتسلط الأسرة الواحدة والحزب الواحد على مقاليد مصائر الناس عامة .
*أما المنتج المنفذ الفنان عمار علوان المدير المفوض لشركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتوزيع الفني التي تقوم على إنتاج هذا المسلسل فقال :
-ليس جديدا على الدراما العراقية عامة وشركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتزيع الفني بما تمتلكه من سجل واضح وثري بكم ونوع الاعمال التي أنتجتها من قبل والتي شملت مسلسلات وتمثيليات وبرامج وأفلام وثائقية التصدي لمثل هذه المهمة مهمة إنتاج المسلسل العراقي الكبير (القوت والياقوت) الذي نفتخر فيه لأنه يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاعمال الدرامية الكبيرة والعديدة التي سبق لنا أن قمنا بإنتاجها ومازالت راسخة في الذاكرة الجمعية وشكلت أركانا أساسية في المشهد الفني العراقي والعربي على حد سواء شكلا ومضمونا وبإعتراف جميع المعنيين بالدراما العراقية والعربية من نقاد كتاب وممثلين ومخرجين وفنيين وإعلاميين.
*وأشار الى أن كاتب المسلسل صباح عطوان هو واحد من أكبر كتاب الدرام عراقيا وعربيا وقد صاغ أحداثه عن واقعة عراقية مؤلمة ومؤثرة بإسلوبه السهل الممتنع الذي عرف فيه عبر ثلاثين ساعة تلفزيونية في حين يقوم على إخراجه الفنان الاردني أيمن ناصر الدين الذي سبق له ان تعاون معنا وأبدع في أكثر من عمل كان آخرها مسلسل (أعماق الازقة) بجزئيه ( باب الشيخ) و(المدينة) .
*وبخصوص نجوم المسلسل والممثلين المشاركين ومواقع التصوير قال علوان :يشارك في المسلسل عدد كبير من الفنانين يربو عددهم على مائة وخمسين في مقدمتهم 30 ممثلا وممثلة بأدوار بطولة رئيسية و127 ممثلا وممثلا بأدوار ثانوية إضافة إلى مجاميع عديدة من الكومبارس ومن الفنانين المشاركين : الاء حسين وسنان العزاوي وعند الجبار الشرقاوي وجبار المشهداني وسعد مجيد وبتول عزيز وسمر قحطان ونجلاء فهمي وأحمد شرجي وأسماء صفاء وجمانة كريم وشهرزاد شاكر ووجدان الاديب ورضا طارش وغيرهم ..ويتم التصوير في مواقع تم إختيارها بدقة من قبل فريق العمل والانتاج بينها عدد من البيوت الفخمة والجامعات والمستشفيات والمدارس وسجون الامن العامة والداخلية والمخابرات إضافة الى بعض الاهوار في محافظة العمارة وبمشلركة فنانين من المحافظة ذاتها.
*وأوضح أن فريق العمل ضم الفنان سنان العزاوي مديرا للانتاج وياسر عمران مديرا للتصوير وكنانا لحلفي مديرا للاضاءة وأحمد عبد الهادي وضرغام جابر مديرين فنيين و ماهر صبورة ماكييرا وجمال عبد المجيد هندسة صوتية وقد وفرت الشركة لهم أحدث الاجهزة والمعدات ومن بينها كاميرا hd3التي تتيح للفريق تقديم أفضل مالديهم من قدرات وامكانيات للخروج بصورة درامية راقية من جميع النواحي وبما يليق بالدراما العراقية .
*أما الكاتب الكبير صباح عطوان فقال: إن مسلسل (القوت والياقوت) يمثل كوميديا سوداء عن عنجهية النظام السابق وجاهليته ومــــــروقه الأعمى تجاه الناس.. حيث دارت واقعة عجيبة غريبة يومها حين شاع خبر بحث الدولة عن مطلوب يحمل كل شخص يحمل إسما بحد ذاته .. ومن شخص لشخص تبادل الناس أسرار بحث الدولة عن أي شخص يحمل إسم (شبيب حسين النوح). وكائن من يكون هو متهم .. أو سيرضخ للتعذيب ليكتشف هل هو قائد من قادة الحــزب الديني المعارض ..؟ بل أن من بين المسؤولين في الدوائر الأمنية وغيرها من كان يحمل الإسم ذاته ..!! فترك المســؤولية وهرب وبات مطارداً .. لذا عم الهرج والمرج بين الناس، وحاروا كيف يختفون هم ، أو يخفون أبنائهم ، وصارت فرق الحزب كلاب مطاردة لكل من يحمل الأسم . فلم ينج بائع اللبلبي ، ولم ينج رجل الدين المعمم ، ولم ينج الشرطي ، ولا العامل ولا الفـــــــلاح ولاحتى الهرم الذي بلغ من العمر عتياً ، الكل متهمون لأنهم حملوا هذا الإسم .
*مضيفاً: حتى الميت لم يسلم منهم .. فقد أنزلوا تابوته وأخـــذوه للطب الشرعي لمعرفة إن كان هــو الشخص المطلوب .. وهنا يبدأ المسلسل يخوض في دوامة بوليسية مــن الملاحقة والأستجواب وحبس الأنفاس بحثا عن رجل دعوي تخاف منه القيادة والحزب معاً !! فباتت الدولة تطارد إسماً وكل مـــــــن حمل ذلك الأسم .. ولم تسلم حتى النساء ممن إسمين ( شبيبة ) حتى العجائز منهن..كل من حمل هـــذا الأسم .. لذلك فعليك أن تتخيل كيف أن العراق برمته كان يطارد اشخاصاً لاذنب لهم سوى إنهم حملـــوا إسم شخص مطلوب للقيادة ..؟
*ويؤكد عطوان : ومن خلال المطاردات يظهر مسلسلنا بتفصيل دقيق مكابــــــــــــــــدات الشعب ومقاومته وصبره وإيمانه بغده ضد نظام جائر.. ويبدو جلياً كيف أن الإيمان الذي يغمــــــــر الصدور كان قوياً مما جعله يشد أزر المؤمنين ليواصلــــــوا مسيرة الجهاد ..إسم من ثلاث كلمات لا غير .. أرعبه وأفزعه وهيجه وجيشه إسم شخص مجرد لا الشخص ذاته..!!! وهذه هي الفكرة العامة المستقاة من حدث حقيقي لا من بنات الخيال .
*ويختم الكاتب الكبير صباح عطوان بالقول: يهدف المسلسل إلى تقديم صورة شمولية للواقع العراقي والقوى المؤثرة في سوح النضال أيام النضال في الثمانينات وأواخر السبعينات وهو ليس دعاية صريحة او ترويج فج مباشر لأفكار محددة ربما يفسر إستفزازاً لطوائف أخرى إنما إظهار نضال تلك الطوائف متحدة ضمن شعب واحد مستضام ، لذلك فالمسلسل إنما هو تجسيد لمرحلة من الكفاح الجماهيري وأيضاً صبر الناس ومشاقهم وعذاباتهم وتشردهم ومجاعاتهم وسجونهم وضياعهم وغياب الحريات العامة وتسلط الأسرة الواحدة والحزب الواحد على مقاليد مصائر الناس عامة .

أضف تعليق

المتواجدون حاليا

605 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع